القائمة الرئيسية

الصفحات


مقدمة في التحرير الإداري

Introduction to Administrative Editing:

 التحرير الإداري قواعد وتقنيات، لا بد من الإلمام ا والتحكم في استعمالها بما يفي
الغرض المنشود الذي حررت من أجله مختلف المراسلات الإدارية، حيث لعبت هذه
الأخيرة ومازالت تلعب دورا هاما بالنسبة للنشاط اليومي على مستوى الإدارات
والمؤسسات.
يكتسي إدراج وحدة التحرير الإداري في برنامج التكوين لمختلف الأنماط :
"التفتيش والإدارة والتسيير" أهمية بالغة في تكوين الإطارات مهما تباينت مستوياا،
فهي بحاجة إلى معرفة وإدراك تقنيات وأساليب التحرير الإداري، لتمكينها من التحكم
الجيد فيها، بعد تخرجها وممارسة مهامها في الميدان بالنسبة لجميع أنماط التكوين المذكورة
أعلاه. لأنه ببساطة، كثيرا ما يخشى الموظف المسؤول انتقادات غيره، لما يكون أسلوبه في
التحرير ضعيفا، ركيكا أو ملتويا قد لا يؤدي الغرض، مادامت كتابته تترك آثارها في
الإدارة أو المؤسسة.
لذا، لابد أن يجتهد المحرر في تحسين مستواه وانتهاج أسلوب دقيق مبني على
أسس متينة في مجال التحرير الإداري و . عليه يصبح لزاما على المحرر أن ينتقي أنجع الطرق
التي تمكنه من الوصول إلى هدفه المتمثل في التحكم في فن الكتابة والإنشاء الإداري في
المراسلات المتنوعة، والسؤال الذي يطرح نفسه في هذا الشأن هو : كيف يمكن التوصل
إلى تحرير مختلف هذه المراسلات بشكل واضح وموضوعي؟
وللإجابة عن هذا السؤال، نقول بأن تحرير المراسلات الإدارية هو عبارة عن فن قائم
بذاته سواء من حيث الشروط المتعلقة بالشكل أو تلك المتعلقة بالمضمون، مما يتعين على
المحرر الإداري احترام جملة من القواعد والأسس التي تبنى عليها هذه العملية، كما سنبينه
لاحقا عند دراسة كل فصل من فصول هذه الوحدة.
ونذكر على سبيل المثال لا الحصر بعض الجوانب التي ينبغي أخذها بعين الاعتبار في
التحرير مهما كانت صفة الموظف المحرر للمراسلة سواء كان رئيسا أو مرؤوسا
:

البيانات التي تذكر في التقديم المادي للمراسلة الإدارية كالدمغة، الرقم، المكان،

التاريخ، بيان المرسل والمرسل إليه، الموضوع، المرجع و نص المراسلة و الإمضاء.

إدراج الأفكار متسلسلة تسلسلا منطقيا أثناء معالجة الموضوع، وانتقاء العبارات

والمفردات المناسبة للتعبير عن هذه الأفكار بوضوح، ودقة وموضوعية، مع تفادي الإطناب

والتكرار، وكذلك تجنب الأخطاء اللغوية : ) النحوية و الصرفية .(

احترام السلم الإداري ووحدوية الموضوع المعالج في المراسلة الإدارية مع مراعاة

الشمولية والانسجام، وحجم الورق المستعمل .

هذا وبالرغم من تطور وسائل الاتصال والمواصلات من هاتف، فاكس، انترنيت
وبريد الكتروني... ف .الخ إن المراسلة الإدارية لا زالت متداولة، ولا يمكن الاستغناء عنها
مهما تطورت هذه الوسائل، لكوا أداة فعالة للمحافظة على الأثر المكتوب، وقد قيل في
هذا المعنى " : أن الأقوال زائلة مع مر الأيام وأن الكتابات باقية على الدوام"
وهذا دليل على أهمية المراسلة الإدارية على مر العصور باعتبارها دليل إثبات ووسيلة
مؤكدة، لا يمكن تجاهلها، والتراجع عن مضموا، وهي أداة في متناول كل الفئات الإدارية
والاجتماعية، إذ توفر الجهد والإمكانيات وأن تكلفتها معقولة مقارنة بغيرها من الوسائل
الأخرى.

إذ أن احترام القواعد والأسس المتعلقة بالتحرير الإداري يؤدي إلى التوصل بسهولة
إلى تبليغ المعلومات والأفكار المراد تبليغها، وتسليط الضوء عليها دون لبس أو غموض .
ولقد ارتأينا في معالجتنا لهذه الوحدة تقديم سند تكويني يساعد المتكونين في مختلف
الأنماط على التعرف والإلمام بأسلوب التحرير الإداري في أعمالهم الوظيفية،حيث راعينا في
ذلك البرامج والمناهج المقررة بالنسبة لأنماط : التفتيش، الإدارة والتسيير.

وقد تم التطرق في هذا الشأن لجملة من المواضيع تحوم جلها حول المراسلات الإدارية،
بمختلف أنواعها، بما في ذلك النصوص التشريعية والتنظيمية وتنظيم الأمانة الإداري.
وحتى يكون هذا السند ملبيا لانشغالات المكونين و المتكونين على حد سواء، توخينا
في إعداده أن يكون كل نوع من أنواع المراسلات افتراضيا مع تنويع وتوسيع مجالات
توظيفها في الإدارة، إلا أن الهدف ليس تقديم قوالب جاهزة، بقدر ما هو مساعدة المتكون
على أن يستلهم من خلالها ما يشجعه على المضي قدما بالممارسة الفعلية اليومية التي تمكنه
من الإبداع والابتكار والتحسن في مجال التحرير الإداري.
وأخيرا نأمل أن نكون قد وفرنا على المتكون كما على المكون، جزءا من الجهد
والعناء، قصد تمكينه من مواصلة السير في مجال التحرير الإداري، و ذلك عن طريق
الممارسة اليومية لتحسين أدائه و تحقيق ما يصبو إليه.
واالله نسأل أن نكون قد وفقنا في تقديم مادة هذا السند، تحقيقا للهدف المنشود
الرامي إلى مساعدة الطلبة المتكونين في الإلمام بأساليب وتقنيات التحرير والإنشاء الإداري
بصورة واضحة ودقيقة

 
 

تعليقات

التنقل السريع